عبد الملك الجويني

506

نهاية المطلب في دراية المذهب

بها ، فالظاهر أن ذلك لا يوجب له يداً في الدرج ، وفيه شيء بعيد . 4221 - وأصل الدرج في يد من الدرج في يده ؛ فإن مغرس الشجر ، وأسَّ الجدار في يد من له اليد في الشجرة والجدار . وقد نجز الغرض من المسائل المقصودة في الصلح . وذكر المزني فصولاً معادة ، قليلةَ الفائدة ، سنجمعها في فصلٍ في آخر الكتاب . فصل قال : " وإن كان لرجلٍ شجرةٌ ، أو نخلةٌ ، فاستعلت أغصانُها . . . إلى آخره " ( 1 ) . 4222 - إذا غرس الرجل شجرة في ملكه ، فعلت وانتشرت أغصانها في هواء ملك الغير ، فله أن يمنعه من ذلك ؛ فإن هواء ملكه حقُّه ، وإن أمكن صرفُ الأغصان عن الهواء ، بأن تضم إلى الشجرة ، كفى ذلك ، وإن كان لا يتأتى تفريغ الهواء إلا بقطع الأغصان ، فلا بد من قطعها ، إذا طلب صاحب الهواء تفريغه . وانتشار العروق تحت الأرض ، كانتشار الأغصان في الهواء ، والأرض أولى بالتنقية ؛ فإنها مملوكة ، والهواء حق الملك ، والشكاير ( 2 ) التي تنبت على العروق المنبثة لمالك العروق ، وإن حدثت في ملك الغير ، خلافاً لأبي حنيفة .

--> = بالوضع تحت الدرج ؟ ولعل في الكلام تصحيفاً . أو أن الكلمة ( عامية ) من ألفاظ التجار في ذلك العصر . هذا مع أننا لم نجدها في معاجم المعرب والدخيل ( للشهاب الخفاجي ، وأدّي شير ، والجواليقي ) . وعبارة الرافعي : " وإن كان تحته ( الدرج ) موضع حب أو جرَّة ، فوجهان . . . والأصح أنه لصاحب العلو ، لظهور بنائه لغرض صاحب العلو ، وضعف منفعة صاحب السفل " : فتح العزيز : ( 10 / 336 بهامش المجموع ) . ( 1 ) ر . المختصر : 2 / 225 . ( 2 ) الشكاير : جمع شكيرة ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصولها . ( معجم ) .